توسّع · 16 سبتمبر 2026
نُشر أيضًا باللغة Français, हिन्दी, Русский
اتساع الفجوة في أسعار المساكن بين المناطق الإسبانية منذ الجائحة
شهدت أسعار المساكن في إسبانيا ارتفاعاً عاماً أدى إلى زيادة الفجوة السعرية بين مختلف المجتمعات المحلية، حيث تضاعفت هذه الفجوة تقريباً منذ فترة الجائحة.
أفادت صحيفة El Periódico في تقرير لها أن أسعار المتر المربع السكني ارتفعت في جميع أنحاء البلاد، ولكن بسرعات متفاوتة. فقد سجلت بعض المناطق زيادة تجاوزت 60% خلال السنوات الست الماضية، بينما لم تتجاوز الزيادة في مناطق أخرى نسبة 30%.
وتظهر البيانات أن جزر البليار سجلت أعلى ارتفاع بنسبة 76.9%، حيث ارتفع سعر المتر المربع من 2,416 يورو في النصف الأول من عام 2019 إلى 4,273 يورو في النصف الأول من عام 2026. وفي المقابل، سجلت إكستريمادورا أدنى زيادة بنسبة 28.1%، حيث انتقل السعر من 571 يورو إلى 731 يورو للمتر المربع خلال الفترة نفسها. وبناءً على ذلك، اتسعت الفجوة السعرية بين هاتين المنطقتين من 1,899 يورو في عام 2019 إلى 3,542 يورو في عام 2026.
كما شملت الارتفاعات الملحوظة مجتمع مدريد بنسبة 70.8%، وكانتابريا بنسبة 65.8%، وجزر الكناري ومجتمع فالنسيا بنسبة 64.4%. وفي المقابل، كانت الزيادات أقل في قشتالة وليون بنسبة 33%، ونافارا بنسبة 33.4%، وأراغون بنسبة 33.9%. وبلغ متوسط سعر المتر المربع في إسبانيا 2,064 يورو في عام 2026 مقارنة بـ 1,427 يورو في عام 2019.
ويعزو التقرير هذه التباينات إلى خصوصيات كل سوق إقليمي، مثل التوازن بين العرض والطلب وفرص البناء. وفي جزر البليار، يساهم الضغط الناتج عن الإيجارات السياحية والمغتربين ونقص الأراضي القابلة للبناء في رفع الأسعار بشكل أكبر مقارنة بالمناطق الداخلية. كما يلعب التفاوت في متوسط الرواتب بين المجتمعات ذات الدور في هذا الاختلاف.
من جهة أخرى، يشير مركز الأبحاث الاجتماعية CIS إلى أن أسعار المساكن باتت تشكل مصدر قلق للإسبان يتجاوز القلق من حالة الاقتصاد أو البطالة أو الهجرة أو الفساد أو الرعاية الصحية. ورغم انخفاض مبيعات الشقق مقارنة بالعام الماضي، إلا أن استمرار صعود أسعار المتر المربع أدى إلى تراجع القدرة الادخارية للعائلات وزيادة الاكتظاظ السكني، مما جعل الشباب ينظرون إلى الميراث كوسيلة وحيدة وممكنة لامتلاك منازلهم الخاصة.
نقلاً عن Xataka.