استحواذ · 24 أكتوبر 2026
نُشر أيضًا باللغة Português (Brasil)
تسلا وسبيس إكس تقيمان اندماجاً محتملاً قد يولد كياناً بقيمة تتجاوز 3.6 تريليون دولار
تقيم شركتا تسلا وسبيس إكس حالياً إمكانية الاندماج، مما قد يؤدي إلى نشوء مجموعة كبرى تقدر قيمتها بأكثر من 3.6 تريليون دولار أمريكي. وقد تم تأكيد بدء هذه المناقشات من قبل إيلون ماسك، الذي أعلن عن تشكيل لجان خاصة لهذا الغرض، مع التأكيد على أنه سيبقى خارج المفاوضات المباشرة بسبب تضارب المصالح الواضح بين دوره كرئيس تنفيذي لكلا الشركتين.
أوضح ماسك أن اللجان الخاصة قد تم إنشاؤها بناءً على طلب من المساهمين، وهي تتألف من أعضاء مجلس إدارة مستقلين لا يشملونه. وقد وصف الموقف بأنه نوع من المسرحية الغريبة حيث يتحدث مجموعتان من الأشخاص بينما هو غير قادر على المشاركة في المحادثة، نظراً لكونه طرفاً متضارب المصالح. وأكد أن المناقشات لا تزال في مرحلة أولية، ولم تصل اللجان بعد إلى اتفاق حول شروط أي عملية محتملة، مما يعني عدم وجود أي ضمان بأن الاندماج سيحدث فعلياً. ومع ذلك، أعرب ماسك عن تأييده الصريح للفكرة، مشيراً إلى أن هناك فوائد كبيرة في دمج الشركتين.
ذكر ماسك أن التعاون يمكن أن يحقق مكاسب كبيرة في تطوير برامج الذكاء الفائق، وتصميم الرقائق، ومشروع تيرا فاب، والروبوتات، ونقل الكتل إلى المدار عبر كوكبة ستارمايند والاتصال. وأشار إلى أن هذه المجالات تمثل فرصاً استراتيجية هامة للشركتين. ومع ذلك، فإن أي اتفاق محتمل سيتطلب موافقة المساهمين، حيث أوضح أن العملية ستحتاج إلى دعم 50% من جميع الأسهم القائمة، وليس فقط تلك الممثلة في التصويت، وهي عتبة وصفها بأنها صعبة المنال.
تشير التقديرات إلى أن الاندماج قد يخلق شركة بقيمة تتجاوز 3.6 تريليون دولار أمريكي، لكن يبقى من غير الواضح أي من الشركتين ستبتلع الأخرى. إذا كانت تسلا هي التي ستشتري سبيس إكس، فقد تضطر إلى إصدار كمية كبيرة من الأسهم الجديدة، مما سيؤدي إلى تخفيف حصة المساهمين الحاليين. وفي الوقت نفسه، تحتاج سبيس إكس إلى رأس مال كبير لدعم برامج الإطلاق والتطوير، مع استثمارات سنوية تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، مما قد يحد من الموارد المتاحة لأنشطة تسلا التقليدية مثل المصانع الجديدة وإنتاج البطاريات وتطوير السيارات.
تداولت فكرة الاندماج منذ أشهر، وقد اقترحت باركليز في مذكرة نشرها في بداية الشهر أن الإعلان عن أي اندماج محتمل قد يتم قبل الجمعية العامة السنوية لمساهمي تسلا، المقرر عقدها في 3 ديسمبر. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أي قرارات نهائية بشأن هذه المسألة. وقد أبلغ موقع داي داي إيطالي عن هذه التطورات، مشيراً إلى أن المناقشات لا تزال جارية دون نتيجة حاسمة.
تظل حوكمة الشركات أحد النقاط المركزية في أي اتفاق محتمل، إلى جانب الهيكل المالي للمعاملة وعلاقة القوة بين مساهمي الشركتين. وقد أكدت المصادر أن هذه الجوانب ستكون حاسمة في تحديد شكل الكيان الجديد، إذا تم الموافقة على الاندماج. ومع ذلك، فإن عدم وجود اتفاق حتى الآن يعني أن كل السيناريوهات لا تزال مفتوحة، وأن المساهمين هم من سيقررون المصير النهائي لهذه العملية المعقدة.
نقلاً عن DDay.it.