29 أكتوبر 2026
نُشر أيضًا باللغة 한국어, हिन्दी, 中文, Español, ไทย
شركات مراهنات تطعن قضائيًا في قرار حظر إعلاناتها لانتهاكها قانون الدعاية
رفعت أربع شركات كبرى تعمل في مجال المراهنات الرياضية دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم في موسكو ضد الفرع المحلي لهيئة مكافحة الاحتكار، وذلك في محاولة منها لإلغاء قرار سابق اعتبر حملاتها الإعلانية مخالفة للقانون. جاء هذا الإجراء القانوني في الثامن من أكتوبر الجاري، حيث تسعى الشركات إلى دحض الاتهامات الموجهة إليها بشأن الترويج غير المشروع لأنشطتها عبر منصات رقمية مختلفة. وتضم قائمة المدعين شركات معروفة في السوق، بينما تم استدعاء شركات تقنية كبرى كأطراف ثالثة في النزاع الدائر حول تفسير نصوص التشريعات الإعلانية.
أفادت صحيفة كوميرسانت بأن جوهر النزاع يتمحور حول قرار صادر في التاسع والعشرين من يونيو الماضي، والذي قضى بأن الإعلانات المنشورة تنتهك قانون الدعاية الساري. وأوضحت هيئة مكافحة الاحتكار في موسكو أن المخالفة تكمن في استخدام شعارات إعلانية أوحت للمستهلكين بوجود ضمان للفوز، وهو ما يتعارض مع المعايير القانونية. كما أشارت الهيئة إلى أن استخدام علامات تجارية تابعة لشركات المراهنات دون فصل واضح بين موضوعات الإعلان أدى عمليًا إلى الترويج لأنشطة المقامرة المحظورة على تلك المنصات الرقمية المحددة.
تتركز الحملة الإعلانية المتنازع عليها في عروض تدعو المستخدمين للتسجيل والمشاركة في يانصيب، حيث كانت تظهر عند النقر على الروابط عروض للمراهنة المجانية والمكافآت. وشملت العبارات الإعلانية المثيرة للجدل دعوات صريحة للتسجيل والفوز في يانصيب خاص بإحدى الشركات، وتم نشر هذه المواد عبر نظام إعلاني تابع لشركة تقنية عملاقة تعمل كموزع رئيسي للإعلانات على الإنترنت. وأكدت الجهة الرقابية أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق كل من المعلنين والجهات الناشرة للإعلانات على حد سواء.
في حين قررت بعض الأطراف المعنية، بما في ذلك منصات إعلانية كبرى وشركة مراهنات محددة، عدم الطعن في القرار، إلا أن شركات أخرى أصرت على المضي قدمًا في التقاضي. وأوضحت إحدى الشركات المطعون ضدها أنها تعتبر أن القانون يميز بوضوح بين اليانصيب وألعاب الحظ الأخرى، وتتوقع تطبيقًا متسقًا للتشريعات من قبل الجهة التنظيمية. من جانبها، امتنعت شركات أخرى عن التعليق على التطورات القضائية الجارية، بينما أشارت منصات رقمية إلى أن نتيجة القضية قد تمس مصالحها بشكل غير مباشر رغم عدم مشاركتها المباشرة في الطعن.
يرى خبراء قانونيون أن الشركات الإضافية المشاركة في الدعوى ليست بالضرورة مخالفين أصليين، بل أطرافًا مهتمة تتأثر مصالحهم بنتائج الطعن. ويشيرون إلى أن مسؤولية المنصات الإعلانية تتطلب إجراءات إدارية منفصلة لتقييم مدى سيطرتها على محتوى الإعلانات ومواقع نشرها. ويؤكد المحللون أن السؤال الجوهري هو ما إذا كان يمكن اعتبار إعلانات اليانصيب شكلاً من أشكال الترويج لخدمات المراهنات الخاضعة للقيود، مما يجعل لهذا النزاع آثارًا واسعة تتجاوز الأطراف المباشرة لتشمل السوق بأكمله. ويتوقع مستشارون قانونيون أن تواجه شركات المراهنات صعوبة كبيرة في كسب هذه المعركة القضائية نظرًا لأن الممارسة السائدة تميل إلى تأييد جهة مكافحة الاحتكار عند ثبوت المخالفات الشكلية.
نقلاً عن Habr News.