منتج · 12 أكتوبر 2026

نُشر أيضًا باللغة Español, Nederlands

جوجل تكشف عن جيميناي أجنيت الجديد الذي يعمل كزميل افتراضي مع دعم لاختيار نماذج منافسة

person writing on printing paper
Amélie Mourichon / Unsplash

أعلنت شركة جوجل رسمياً عن إطلاق جيميناي أجنيت، وهو وكيل ذكاء اصطناعي جديد صُمم لأداء مهام العمل المكتبية بشكل مستقل ومتكامل. جاء هذا الإعلان خلال فعاليات جيميناي أتل وورك 2026 التي أُقيمت في الثامن من أكتوبر 2026، حيث كشف توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لسحابة جوجل، عن هذا النظام الذي يهدف إلى تجاوز حدود محادثات الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تقتصر على تبادل الأسئلة والأجوبة، ليدخل في مرحلة جديدة يقوم فيها المستخدم بتحديد الأهداف فقط، بينما يتولى النظام تخطيط الخطوات وتنفيذها وتسليم النتائج النهائية. وقد أوردت صحيفة تيكسوس هذا الخبر ضمن تغطيتها لأحدث التطورات التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

يمتاز جيميناي أجنيت بقدرته على تنفيذ مهام تمتد من دقائق معدودة إلى أيام كاملة، حيث يعمل بشكل مستمر على أنظمة السحابة. يتيح النظام للمستخدمين بدء المهام من أجهزة الحاسوب المكتبية ثم متابعة سير العمل عبر الهواتف الذكية بسلاسة تامة، وذلك بفضل ذاكرته المستمرة التي تتجاوز التطبيقات والأجهزة المختلفة، مما يلغي الحاجة إلى تكرار تقديم السياق أو إعادة شرح المعلومات السابقة. كما يوفر النظام مرونة عالية في التعامل مع المشاريع الضخمة والمعقدة، إذ يمكنه تقسيم المهام الكبيرة إلى فرق فرعية من خلال إنشاء وكلاء مؤقتين يتقاسمون المسؤوليات، مع تغطية شاملة تشمل كتابة الأكواد البرمجية، وإنتاج المحتوى الإبداعي، وتصميم الصور، وتحليل البيانات.

تتمثل إحدى أبرز الميزات الفريدة لهذا النظام في قدرته على التكامل السلس مع مجموعة واسعة من المنصات الخارجية والداخلية، بما في ذلك مساحة عمل جوجل، ومنصات الشركاء مثل سلاك ومايكروسوفت 365 وسيلزفورس وجيرا، وصولاً إلى مستودعات البيانات الكبرى مثل بيغ كويري وسنوفلاك وديتابريكس. وتبرز مرونة النظام في اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الأنسب لكل مهمة بناءً على درجة صعوبتها، حيث يدعم النظام بشكل غير متوقع نماذج منافسة مثل كلاود من شركة أنثروبيك، مما يعكس استراتيجية جوجل في أن تكون المنصة المركزية التي تدير جميع أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، بدلاً من الاحتفاظ بامتياز استخدام نموذج واحد فقط.

تخطط جوجل لمنح بعض الوكلاء هوية مؤسسية كاملة، مما يجعلهم يشبهون الموظفين الفعليين من حيث امتلاكهم لبريد إلكتروني، وقيود، ومساحة تخزين، وظهورهم في دليل الموظفين. على سبيل المثال، يمكن لفريق العمل التواصل مع وكيل مخطط الفعاليات عبر جوجل شات لإصدار أوامر تنظيمية، تماماً كما يفعلون مع زميل بشري. هذا التحول يعكس انتقال الذكاء الاصطناعي من كونها مجرد أداة مساعدة إلى عضو كامل في الفريق، مما يقلل من الحاجة إلى التنقل بين تطبيقات متعددة، حيث يجمع النظام أوامر العمل في قناة واحدة لإدارة المهام مباشرة داخل الأنظمة التي يستخدمها الموظفون بالفعل.

تولي جوجل أهمية قصوى لآليات الأمن السيبراني والخصوصية، حيث تخضع جميع الوكلاء لنظام تحقق صارم من الهوية وتعمل ضمن سياسات الأمان الحالية للشركة. يقتصر وصول الوكلاء على الملفات التي تم منحها صراحةً، وتُنفذ المهام المعقدة في بيئات معزولة لمنع تسرب البيانات خارج المؤسسة، مع وجود حواجز تمنع إرسال المعلومات الحساسة إلى نماذج غير مصرح بها. كما تُسجل جميع الإجراءات التي يقوم بها الوكلاء لتسهيل عمليات التدقيق اللاحقة، ويبقى المسؤولون عن النظام هم من يحددون صلاحيات اختيار النماذج وحدود الإنفاق المالي.

فيما يتعلق بالتجارية، أعلنت جوجل أن جيميناي أجنيت سيكون جزءاً من باقة جيميناي إنتربرايز، وسيكون متاحاً لمستخدمي مساحة عمل جوجل في خطط الأعمال والمؤسسات دون رسوم إضافية. ومع ذلك، لا يزال النظام في مرحلة اختبار محدودة لعملاء مختارين فقط، ولم يتم تحديد موعد رسمي بعد لفتح الوصول الكامل للمستخدمين العامين، مما يجعل هذا الإطلاق خطوة استراتيجية نحو إعادة تعريف دور الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحديثة.

نقلاً عن Techsauce.