منتج · 20 أكتوبر 2026
نُشر أيضًا باللغة Nederlands, Русский, Français, Svenska, Español, Italiano
أنتروبك تكشف أن ثوابت تشفير المنحنى الإهليلجي نشأت من مولد أرقام شبه عشوائي مُهيأ بتوقيت يونكس
نجحت شركة أنتروبك في تحديد المصدر الأصلي للثوابت الغامضة المستخدمة في معيار التشفير المعروف باسم خوارزمية التوقيع الرقمي للمنحنى الإهليلجي، حيث اكتشفت أن هذه القيم لم تُشتق من عمليات رياضية معقدة كما كان يُعتقد، بل نتجت عن تشغيل دالة برمجية لتوليد الأرقام شبه العشوائية تم تهيئتها باستخدام طابع زمني لنظام يونكس. وقد توصلت الشركة إلى هذا الاستنتاج بمساعدة نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها المسمى كلود، الذي حلل البنية الرقمية للثوابت وكشف عن طبيعتها الزمنية التي تعود إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي.
تُعد خوارزمية التوقيع الرقمي للمنحنى الإهليلجي معيارًا تشفيريًا واسع الانتشار تم تحديده بواسطة المعهد الوطني للمعايير والتقنية ضمن وثيقة المعيار الفيدرالي لمعالجة المعلومات رقم 186-2، غير أن أصل الثوابت الرقمية الواردة في هذا المعيار ظل لغزًا لسنوات طويلة دون وجود تفسير واضح لكيفية اشتقاقها. وفي محاولة لكشف هذا الغموض، أعلن فيليبو فالسوردا، المسؤول عن حزمة التشفير في لغة البرمجة غو، عن مكافأة مالية قيمتها اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثمانون دولارًا لمن يتمكن من تتبع أصل هذه الثوابت، خاصة بعد فقدان الكود المصدري والجمل النصية الأصلية التي زعم جيري سوليناس، الباحث الأمني السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، أنها استُخدمت في إنشائها قبل وفاته في عام 2023.
اعتمد نموذج كلود في تحليله على ملاحظة أن قيم البذور المستخدمة في المعيار مقسمة إلى مجموعات من الكلمات ذات العرض البالغ اثنين وثلاثين بتًا، ولاحظ أن أربعًا من هذه القيم الخاصة بالمنحنيات الثنائية تبدأ جميع كلماتها بالصفر، وهو سلوك يتطابق تمامًا مع آلية عمل الدالة البرمجية إل راند 48 التي تنتج أرقامًا بعرض واحد وثلاثين بتًا فقط، مما يجعل البت الأول صفرًا تلقائيًا. وأكدت التحقيقات أن هذه الثوابت وُلدت بواسطة نفس الدالة البرمجية خلال الفترة الممتدة بين شهر مايو من عام 1997 وشهر أبريل من عام 1998، كما تبين أن المعهد الوطني للمعايير والتقنية استخدم فقط الثمانية بتات الأولى من مخرجات الدالة لإنشاء منحنيات الأعداد الأولية.
في خطوة لاحقة، قررت شركة أنتروبك منح قيمة المكافأة البالغة اثني عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثمانون دولارًا لمجموعة أبحاث أمن الإنترنت، وهي الجهة المقدمة لخدمة لتس إنكريبت، مما أدى إلى تضاعف المبلغ ثلاث مرات ليصل إلى ستة وثلاثين ألفًا وثمانيمئة وأربعة وستين دولارًا المستحقة من فيليبو فالسوردا. وقد ذكرت مدونة بلوغنون أن هذا الكشف يمثل حلًا لأحد الألغاز القديمة في مجال التشفير، حيث أثبتت أن العشوائية الظاهرية في المعايير الأمنية كانت في الواقع نتاجًا لظروف زمنية محددة أثناء تشغيل برمجيات قديمة.
نقلاً عن Blognone.