منتج · 28 أغسطس 2026

المحكمة العليا الفرنسية تحدد حدود استقطاب عملاء المنافس في حالة التصفية القضائية

white dry erase board
Paul Hanaoka / Unsplash

أصدرت محكمة النقض الفرنسية في 13 مايو 2026 حكماً هاماً يحدد مدى جواز استقطاب عملاء شركة منافسة تخضع للتصفية القضائية. وجاء القرار في إطار نزاع بين شركة متخصصة في إدارة مواقف السيارات وشركة أخرى قدمت لها عرضاً تجارياً بعد تعرض الشركة الأولى للتصفية القضائية.

وأشارت المحكمة إلى أن الشركة المنافسة أرسلت رسالة إلكترونية إلى العميل زعمت فيها أن توقف الشركة الأولى عن العمل أمر حتمي في ظل عدم وجود من يستحوذ على أصولها. بناءً على ذلك، وقع العميل عقداً جديداً مع الشركة المنافسة بقيمة 79100 يورو تقريباً. إلا أن المحكمة العليا أكدت لاحقاً أن قراراً قضائياً سمح ببيع أصول الشركة الأولى إلى منافس آخر، مما أدى إلى إلغاء العقد بسبب التدليس.

وأوضحت المحكمة أن التدليس يمكن أن ينشأ عن تقديم معلومات تجارية على أنها حقائق مؤكدة، حتى لو لم تكن الشركة على علم بجميع تفاصيل الوضع القانوني للشركة المنافسة. وأشارت إلى أن العميل، حتى لو كان خبيراً في المجال، لا يفقد حقه في المطالبة بإلغاء العقد إذا ثبت أن المعلومات المقدمة كانت خاطئة أو مضللة.

وأكدت المحكمة العليا أن التصفية القضائية لا تعني بالضرورة توقف جميع الخدمات أو المنتجات فوراً. ففي هذه القضية، تمكنت الشركة الأولى من بيع أصولها، بما في ذلك قاعدة بيانات العملاء والمكونات البرمجية اللازمة لتشغيل الأنظمة، مما يدل على أن الوضع القانوني يمكن أن يتغير بسرعة خلال إجراءات التصفية.

ونصحت المحكمة الشركات بضرورة التمييز بين ثلاثة مستويات من المعلومات عند استقطاب عملاء منافس في وضع صعب. الأول هو الحقائق المؤكدة، مثل تاريخ التصفية القضائية. والثاني هو المخاطر المحتملة، مثل تأثير التصفية على استمرارية الخدمات. أما الثالث، وهو الأكثر خطورة، فهو تقديم توقعات مستقبلية على أنها حقائق، مثل تأكيد توقف الخدمة نهائياً.

وأشارت المحكمة إلى أن الشركات يجب أن تتجنب تحويل الشكوك إلى حقائق تجارية، مؤكدة أن أي معلومات مستخدمة يجب أن تكون دقيقة وحديثة، وأن تكون قائمة على حقائق مثبتة وليس على توقعات غير مؤكدة.

وأفاد موقع مجلة إدارة الأعمال أن المحكمة العليا أكدت في قرارها أن استقطاب عملاء منافس في حالة تصفية قضائية ليس محظوراً بحد ذاته، لكن يجب أن يكون ذلك مبنياً على معلومات صحيحة ودقيقة، وعدم تقديم توقعات مستقبلية على أنها حقائق مؤكدة.

نقلاً عن Journal du Net.